مليلية.. محنة الهوية – المغرب

مليلية.. محنة الهوية – المغرب

« مليلية » مدينة أوروبية ومركز المدينة ينطق بذلك.. مبانٍ لاتينية جميلة وشوارع أنيقة وغالبية سكانه من الشقر والعيون الزرق ونمط عيش أوروبي يبوح بالرفاه لكن كل هذا البهاء والتمدُّن مجرد قناع يخفي ندوبا عميقة، فمن أي نقطة في حدودها مع المغرب تنكشف الخدعة البصرية نجد أن مليلية لا تشبه حقا أي مدينة أوروبية، فعلى كامل حدودها مع المغرب ينتصب سياج بطول ستة كيلومترات وارتفاع أربعة أمتار وهو سياج أقيم عام 1998 وأمكنه تمزيق مجتمع واحد والتفريق بين المرء وأقربائه، ذلك أن أرض مليلية قضمت من أراضي الناظور وقبائل كبدانة و فرخانة وبني نصار. ومن هنا يبدأ جزء من المأساة التي ينقلها لنا الفيلم لتلك المدينة التي وقعت تحت الحكم الإسباني منذ خمسة قرون ينتقل الفيلم إلى محاولات المغاربة للتحرر من الحكم الإسباني تلك المحاولات التي فشل بعضها مثل ثورة الريف عام 1900 التي قادها محمد عبد الكريم الخطابي في حرب العصابات التي استنزفت الإسبان لولا إنقاذ فرنسا لها ونجح البعض الآخر مثل انتفاضة 84 التي قادها عمر دودوح وبفضلها منح المغاربة في مليلية الجنسية الإسبانية. فكيف تبدو هذه المدينة اليوم؟